السيد الطباطبائي
265
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
الفصل الرابع عشر في أنّ الواجب تعالى مبدأ لكلّ ممكن موجود وهو المبحث المعنون عنه بشمول إرادته للأفعال [ 1 ] الّذي حقّقته الأصول الماضية هو أنّ الأصيل من كلّ شيء وجوده [ 2 ] ؛ وأنّ الموجود ينقسم إلى واجب بالذات وغيره [ 3 ] ؛ وأنّ ما سوى الواجب بالذات - سواء كان جوهرا أو عرضا ، وبعبارة أخرى : سواء كان ذاتا أو صفة أو فعلا - له ماهيّة ممكنة بالذات متساوية النسبة إلى الوجود والعدم [ 4 ] ؛ وأنّ ما شأنه ذلك [ 5 ] يحتاج في تلبّسه بأحد الطرفين من الوجود والعدم إلى مرجّح يعيّن ذلك ويوجبه ، وهو العلّة الموجبة [ 6 ] . فما من موجود ممكن إلّا وهو محتاج في وجوده حدوثا
--> ( 1 ) قال صدر المتألّهين : « هذه المسألة من جملة المسائل الغامضة الشريفة ، قلّ من اهتدى إلى مغزاها وسلك سبيل جدواها ، واختلفت فيه الآراء ، وتشعّبت فيه المذاهب والأهواء وتحيّرت فيه الأفهام واضطربت فيه آراء الأنام » . الأسفار 6 : 369 . ( 2 ) راجع الفصل الثاني من المرحلة الأولى . ( 3 ) أي : وغير الواجب بالذات ، وهو الواجب بالغير والممكن بالذات والممتنع بالغير والممتنع بالذات والواجب بالقياس إلى الغير والممكن بالقياس إلى الغير والممتنع بالقياس إلى الغير . راجع الفصلين الأوّل والثاني من المرحلة الرابعة . ( 4 ) راجع الفصل الأوّل من المرحلة الرابعة . ( 5 ) أي : تساوي النسبة إلى الوجود والعدم . ( 6 ) راجع الفصل الخامس من المرحلة الرابعة .